الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

386

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

المسألة الرابعة عشرة ( 75 من العروة ) : هل الخمس يتعلق بالعين وعلى القول بتعلقه بها فما هو كيفية تعلقه والمسألة عامة في جميع أنواع الخمس لا تختص بباب الأرباح . وهذه مسألة مهمة ذات فروع كثيرة كما أشار اليه في العروة في المسألة 75 ، ثم فرع عليها في نفس المسألة الأمور التالية : 1 - يتخير المالك بين دفع الخمس من العين أو دفع قيمته من مال آخر . 2 - لا يجوز له التصرف في العين قبل أداء الخمس وان خمسه في ذمته . 3 - لو اتلفه بعد استقراره ضمنه . 4 - لو اتّجر به قبل اخراج الخمس كانت المعاملة فضولية ثم رتب عليه آثار البيع الفضولي من إجازة المالك ( وهو هنا الحاكم الشرعي النائب عن أرباب الخمس ) وعدمها ، وأخذ العين ان كانت موجودة ، واخذ قيمتها ان كانت تالفة إلى غير ذلك من احكام البيع الفضولي . إذا عرفت ذلك فاعلم أن الاحتمالات في المسألة خمسة : 1 - ان يكون الخمس حكما تكليفيا محضا . 2 - ان يكون الخمس حكما وضعيا ثابتا في الذمة لا تعلق له بالعين أصلا ، مثل الدية والكفارات . 3 - ان يكون الخمس حقا عينيا خارجيا له تعلق بالمال من قبيل حق الرهانة أو غيرها على اقسامها . 4 - ان يكون الخمس من باب ملكية العين على نحو الكلى في المعين . 5 - ان يكون الخمس من باب ملكية العين على نحو الإشاعة . والفرق بين الإشاعة والكلى في المعين واضح ، فعلى الإشاعة لو تلف بعض العين كان التلف من المالك وأرباب الخمس بالنسبة ، وعلى فرض الكلى في المعين كان حق أرباب الخمس ثابتا فيها ما دام مقدار خمس مجموع